-
إن أخطر آفة تواجهها المجتمعات – في العصر
الحديث – هي المخدرات بشتى أنواعها .
-
المخدرات تقتل ، المخدرات
تفسد العقل ، المخدرات تفقر ، المخدرات تفقد متعاطيها عمله ، وعلى الرغم من شكل خطورتها
وتدميرها للمجتمع إلا أن خطورتها الحقيقية تكمن في كونها تستهدف فئة الشباب بالذات
.
-
ومتعاطي المخدرات يسرق ، ويقتل ، ويعتدي
على الغير بهدف الحصول على ثمن لتلك السموم ، يالها من مصيبة عامه ، توجب على المجتمع
الدولي إيجاد الحلول الجذرية لا ستئصالها . علماً أن دين الإسلام حرم تعاطيها وبيعها
، وتهريبها ، أو تسهيل دخولها إلى البلاد ، أو نقلها من جهة إلى أخرى ، كما حرم زراعتها وتصنيعها أصلا لما تكلف البشرية من خسائر ترهق المجتمعات والدول
وتدمر الأفراد والأسر . وأبعادها تربوية واجتماعية وثقافية ونفسية ومجتمعية ودولية
.
-
وتفيد التقارير في هذا
المجال أن تاريخ المخدرات يوضح أن تعاطيها هو تجربة بشرية ترتبط في كثير من الأحيان
بثقافة الناس والمجتمعات والعادات والتقاليد ، وكما ان تعاطي المخدرات وإنتاجها وتسويقها
منظومة أو شبكة من العلاقات والظروف والعرض والطلب ، فإن علاج المشكلة يجب أن يتم بطريقة
شبكية تستهدف المجتمعات . فيبدأ العلاج بتخفيف الطب على المخدرات بالتوعية اللازمة
ومعالجة أسباب الإدمان الاقتصادية والاجتماعية.
-
فلابد من تضافر الجهود من كافة فئات المجتمع
للحد من انتشار هذه الآفة وتداولها ، وحماية النشىء منها ، وأن يكون للتربية والتعليم
في كل بلد دورها في هذه الحماية ، إلى جانب رجال الأمن الذين يسهرون لرعاية المجتمع
والأسر والشباب ، ويقومون بإحباط محاولات المفسدين في نشر المخدرات بين شباب الأمة
، بالقبض عليهم ومعاقبتهم بما يستحقون .. كما للأسر دورها الذي لا ينكر بتحسين أساليب
الرعاية لأولادها . هذه الأساليب التي يجب أن تكون مبنية على الود والتفاهم.
-
ولنعلم بأن المجتمعات
العربية تتعرض لهجوم من مجتمعات أخرى وعصابات تتاجر بالمخدرات ، وذلك لتدمير النشىء
، وإيقاع بعض الشباب في براثنها ، وهذا يؤكد على وجوب إعداد كوادر مؤهلة في مختلف المؤسسات
الحكومية والأهلية لمواجهة خطر آفة المخدرات ، ولابد من متابعة ودعم المؤسسات الخيرية
العالمية وخاصة الجهات المختصة بالشباب ، لتفعيل التواصل مع جميع الفئات الشبابية وذلك
باستخدام مختلف الوسائل التوعوية والإعلامية وبالتعاون مع المنظمات والهيئات المحلية
المعنية بتوعية الشباب في الدول العربية والإسلامية والصديقة ضد مخاطر المخدرات .